ابن منظور

208

لسان العرب

صَغَّرَه . والحروف المَحْقورةُ هي : القاف والجيم والطاء والدال والباء يجمعها [ جَدُّ قُطْبٍ ] سميت بذلك لأَنها تُحَقَّرُ في الوقت وتُضْغَطُ عن مواضعها ، وهي حروف القلقلة ، لأَنك لا تستطيع الوقوف عليها إِلَّا بصوت وذلك لشدَّة الحَقْر والضَّغْطِ ، وذلك نحو الحَقْ واذْهَبْ واخرُج ، وبعض العرب أَشدَّ تصويتاً من بعض . وفي الدعاء : حَقْراً ومَحْقَرَةً وحَقارَةً ، وكله راجع إِلى معنى الصِّغَرِ . ورجل حَيْقَرٌ : ضعيف ؛ وقيل : لئيم الأَصل . حكر : الحَكْرُ : ادِّخارُ الطعام للتَّرَبُّضِ ، وصاحبُه مُحْتَكِرٌ . ابن سيده : الاحْتِكارُ جمع الطعام ونحوه مما يؤكل واحتباسُه انْتِظارِ وقت الغَلاء بِه ؛ وأَنشد : نَعَّمَتْها أُم صِدْقٍ بَرَّةٌ ، * وأَبٌ يُكْرِمُها غَيْرُ حَكرْ والحَكَرُ والحُكَرُ جميعاً : ما احْتُكِرَ . ابن شميل : إِنهم ليَتَحَكَّرونَ في بيعهم ينظرون ويتربصون ، وإِنه لحَكِرٌ لا يزال يَحْبِسُ سِلْعَتَه والسُّوقُ مادَّةٌ حتى يبيع بالكثير من شِدَّة حَكْرِه أَي من شدة احتباسه وتَرَبُّصِه ؛ قال : والسوق مادَّة أَي مَلأُى رجالاً وبُيوعاً ، وقد مَدَّتِ السوقُ تَمُدُّ مدّاً . وفي الحديث : من احْتَكَرَ طعاماً فهو كذا ؛ أَي اشتراه وحبسه ليَقِلَّ فَيَغْلُوَ ، والحُكْرُ والحُكْرَةُ الاسم منه ؛ ومنه الحديث : أَنه نهى عن الحُكْرَةِ ؛ ومنه حديث عثمان : أَنه كان يشتري حُكْرَةً أَي جملة ؛ وقيل : جِزافاً . وأَصل الحُكْرَةِ : الجمعُ والإِمساك . وحَكَرَه يَحْكِره حَكْراً : ظلمه وتَنَقَّصَه وأَساء معاشرته ؛ قال الأَزهري : الحَكْرُ الظلم والتنقُّضُ وسُوءُ العِشْرَةِ ؛ ويقال : فلان يَحْكِرُ فلاناً إِذا أَدخل عليه مشقةً ومَضَرَّة في مُعاشَرَته ومُعايَشَتِه ، والنَّعْتُ حَكِرٌ ، ورجل حَكِرٌ على النَّسَب ؛ قال الشاعر وأَورد البيت المتقدم : وأَب يكرمها غير حكر والحَكْرُ : اللَّجاجَةُ . وفي حديث أَبي هريرة قال في الكلاب : إِذا وردت الحَكَرَ القليلَ فلا تَطعَمُه ؛ الحكر ، بالتحريك : الماء القليل المجتمع ، وكذلك القليل من الطعام واللبن ، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول أَي مجموع ، ولا تطعمه أَي لا تشربه . حمر : الحُمْرَةُ : من الأَلوان المتوسطة معروفة . لونُ الأَحْمَرِ يكون في الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله ، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً . وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى ، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب فمحذوف من افْعَالَّ ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته . ويقال : احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال ، واحْمارَّ يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك : جَعَلَ يَحْمارُّ مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى ؛ قال الجوهري : إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ . والأَحْمَرُ من الأَبدان : ما كان لونه الحُمْرَةَ . الأَزهري في قولهم : أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ ، يعنون الذهب والزعفران ، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب . الجوهري : أَهلك الرجالَ الأَحمرانِ : اللحم والخمر . غيره : يقال للذهب والزعفران الأَصفران ، وللماء واللبن الأَبيضان ، وللتمر والماء الأَسودان . وفي الحديث : أُعطيت الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك . والأَحمر : الذهب ، والأَبيض : الفضة ،